الشيخ محمد الصادقي الطهراني
297
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تطلبهم إلى هذا المصلح العظيم ان يجعل سدا هو صدّ عن الإفساد في أرضهم ! من هذه الدعوة على بساطتها ومن تلكم الإجابة الخارقة في ذلك التعاون الصارم ندرس مدى وجوب صد الإفساد من اي كان وأيا كان وأيان ! تكريسا لكافة الطاقات البشرية مع التوصل بامدادات إلهية ، خروجا عن الاستضعاف وعيث الفساد ، دون اي مبرر لأية جماعة مستضعفة في تصابرهم على الفساد وتخاذلهم أمام المفسدين ، فصدا صدا أو سدا سدا ! بعد ما كلت كلّ المحاولات للقضاء على المفسدين أو على فسادهم أم الهجرة عنهم إمّا ذا ؟ فلا يتبرر المستضعف تحت نير الإفساد من المستكبرين قولة « كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ » حيث يقال لهم : « أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ » . . اللهم « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا » ( 4 : 98 ) فما دام هنا سبيل إلى التخلص اي سبيل ، كائنا أو متمكنا ، فلا يعذر المستضعف ، وحتى إذا لم يستطع حيلة ولا يهتدي سبيلا « فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ . . » ترجيا دون تحتم ! إذ فيهم من كانت له الهجرة أو أية مقاطعة فتصابر على تركها بنير الذل حتى زالت استطاعته وحيلته . . ! إلّا من انتشأ وظل بين المستكبرين قصورا دون تقصير وقليل ما هم ؟ فيا له تكليفا لزاما ما أشمله : مجانبة عوامل الفساد قدر المستطاع ، دون سماح لأي همول أو خمول ، سلبا لكل فساد ، ومن ثم محاولة دوافع الصلاح والإصلاح فرضا لزاما قدر المستطاع دون سماح لأي همول أو خمول ! ولنكن ثالث ثلاثة من المستضعفين في حياة الجهاد الدموي الدائب . . وإلى رابع أضلاع الحياة : « ورثة الأرض » لامستكبرين ولا مستضعفين ، وانما